أحمد بن الحسين البيهقي

369

معرفة السنن والآثار

وإذا إباحة الله فيما ليس بحد فهو في الحد الذي بعدد أولى أن يباح لأن العدد لا يُتَعدى والعقوبة لا حد لها . وبسط الكلام فيه وقال في خلاله ما يجهل ضرب خمسين أحد يعقل . قالوا : وروينا عن ابن عباس ما يشبه قولنا . قال الشافعي : أو في أحد مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حجة ؟ قال : لا . قلنا : فلم نحتج به وليس عن ابن عباس بمعروف أيضاً . قال أحمد : لم نجده عن ابن عباس في شيء من كتب أهل الحديث . 1075 - [ باب ] ما جاء في حد ( * ) الذميين 5110 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله : / قال الله تبارك وتعالى لنبيه [ صلى الله عليه وسلم ] في أهل الكتاب : * ( فَإِنْ جَآءُُوكَ فَاحُكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تَعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقْسطِ ) * . قال الشافعي : في هذه الآية بيان - والله أعلم - أن الله تعالى جعل لنبيه [ صلى الله عليه وسلم ] الخيار في أن يحكم بينهم أو يعرض عنهم وجعل عليه إن حكم أن يحكم بالقسط . والقسط : حكم الله الذي أنزل على نبيه [ صلى الله عليه وسلم ] المحض الصادق أحدث الأخبار عهداً بالله تبارك وتعالى قال الله :